أحمد بن الحسين البيهقي
147
معرفة السنن والآثار
فمات ما اثنان . فقال أولياء المقتولين : أقدنا من الباقين . فسأل على القوم : ما تقولون ؟ قالوا نرى أن تقدهما . قال : فلعل أحدهما قتل صاحبه . فقالوا : لا ندري . قال : وأنا لا أدري . وسأل الحسن بن علي فقال مثل مقالة القوم . فأجابه بمثل ذلك . فجعل دية المقتولين على قبائل الأربعة ثم أخذ دية جراج الباقين . لم يتكلم على هذا وإنما أورد هذه الآثار إلزاماً للعراقيين / بالقصاص . والثالث أن الهرمزان وإن أقر بالإسلام في الخبر الذي رواه حين مسه السيف فكان قد أسلم قبل ذلك وهو معروف مشهور فيما بين أهل المغازي . وإنما قال : لا إله إلا الله حين مسه السيف . إما تعجباً أو سعيداً لما اتهمه به عبيد الله بن عمر . ومن الدليل على إسلامه قبل ذلك ما : 4809 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو الحسن المصري حدثنا مالك بن يحيى حدثنا علي بن عاصم عن داود بن أبي هند عن عامر عن أنس بن مالك . فذكر قصة قدوم الهرمزان على أمير المؤمنين عمر ، وما جرى في أمانه . قال فقال عمر بن الخطاب : أخرجوا هذا عني سيروه في البحر . قال الهرمزان : فسمعت عمر يتكلم بكلام بعدي فقلت للذي بعدي : إيش . قال : قال : اللهم إكسر به . قال قلت : قال : اللهم غرقه . قال : لا إنما قال : اللهم إكسر به . قال : فلما حمل في السفينة فسارت غير بعيد ففتح ألواح السفينة .